عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
623
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
فقال : اشرب يا عمّ ، قال : فشربت ) . 7 - ومنها : تسليم الشجر والحجر عليه بمكّة . أخرج ابن سعد أيضا عن برة ابنة أبي تجراة ، قالت : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين أراد اللّه كرامته وابتداءه بالنبوّة كان إذا خرج لحاجته أبعد حتى لا يرى بيتا ويفضي إلى الشعاب وبطون الأودية فلا يمرّ بحجر ولا شجرة ، إلا قالت : السلام عليك يا رسول اللّه ، فكان يلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى أحدا . ( طيّب اللّهمّ مجالسنا بالصلاة والسّلام على سيّدنا محمد ، وثبّت اللّهمّ قلوبنا على محبة سيّدنا محمد ، واجمع اللّهمّ شمل أتباع سيّدنا محمد وأظهر اللّهمّ دينه على البرايا ، وباعد بيننا وبين جميع البلايا وعلى آله الطاهرين وصحابته الأكرمين ، ملء ما علمت ، وعدد ما علمت ، وزنة ما علمت ) . الروضة الثامنة عشرة في كيفية بدء الوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولما بلغ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أربعين سنة نزل عليه الوحي ، أخرج البخاري عن عائشة أمّ المؤمنين رضي اللّه عنها ، أنّها قالت : ( أوّل ما بدأ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبّب إليه الخلاء ، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه ( وهو التعبد ) الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزوّد لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها ، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال : اقرأ ، قال : ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني فغطّني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ، فقال : أقرأ ، قلت : ما أنا بقارئ فأخذني الثانية حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني ، فقال : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) [ العلق : الآيات 1 - 3 ] . فرجع بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد رضي اللّه عنها ، فقال : « زمّلوني زمّلوني » ، فزمّلوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة - وأخبرها الخبر - : « لقد خشيت على نفسي » ، فقالت خديجة : كلّا ، واللّه ما يخزيك اللّه أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكلّ ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ،